آقا ضياء العراقي
63
شرح تبصرة المتعلمين
لكن في الفقيه - بعد قوله : « وما الملاحة » ؟ قال : أرض سبخة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا . فقال : « هذا مثل المعدن فيه الخمس » « 1 » ، ويمكن حمله على بيان المماثلة لمعدن الذهب والفضة ، فيكون - من حيث المضمون - مثل الخبر السابق ، فلا يستفاد منه خروج الملح منه ، كي يحتاج إلى الالتزام اما بتخطئة العرف في فهم المعدن ، أو مغايرة الشرع لهم في المفهوم ، وكلاهما بعيد . * * * وظاهر النصوص المزبورة كون الخمس ثابتا في هذا العنوان بخصوصه ، وإن لم ينطبق عليه عنوان الفائدة ، فلا يستثنى منه مؤنة السنة ، بل غاية ما يستثنى هو مؤنة إخراجه ، بقرينة « الخمس بعد المؤنة » « 2 » ، كما هو الشأن في خمس جميع العناوين الخاصة ، بخلاف خمس الأرباح والفوائد ، إذ في نصها « بعد مؤنتهم » « 3 » المنصرف إلى مؤنة سنة الشخص الذي كان الغالب بصدد تحصيلها ، فالفارق بين المقام وما يأتي هو خصوصية لسان دليل المؤنة كما لا يخفى . ولو شك في شئ كونه معدنا ، فأصالة عدم تعلق الخمس بعنوانه محكمة ، لولا سبق حالة سابقة فيه ، مع كون الشبهة موضوعية ثم لا إشكال في اعتبار النصاب في المعدن . كما أنه لا إشكال في كون نصابه مثل نصاب الذهب في الزكاة ، وهو ما بلغ عشرين دينارا ، على ما سيأتي . * * * ومقتضى عموم « الخمس بعد المؤنة » - بعد إجماله من حيث مؤنة السنة أو
--> « 1 » الفقيه 2 : 21 حديث 76 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 348 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 1 . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 349 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 3 .